تاثيرات مشروع نيوم على العقبة

تأثيرات مشروع نيوم على العقبة.

يُعتبر مشروع نيوم الذي يُقام في اقصى غرب-شمال المملكة العربية السعودية في منطقة تبوك على البحر الأحمر الذي يمتد 460 كم على ساحل البحر الأحمر من أقوى المشاريع في المنطقة ، حيث سيُعنى بالصناعات التكنولوجية والتقنية ، وسيُبنى فيه عدة مطارات ومناطق ترفيهية وايضا تجارية، وافتتاح مرحلته الأولى ستكون في عام 2025 وسيكتمل في عام 2030.

وبشكل خاص، نحن كأردنيين ما يهمنا في هذا المشروع الكبير هو التأثير الناتج منه على منطقة العقبة السياحية ، حيث من المتوقع أن يكون له أثر ايجابي كبير بسبب قرب المسافة بينه وبين خليج العقبة، بالإضافة الى قرب مدينة البتراء من خليج العقبة، وبرأيي هذا سيزيد من الحركة السياحية والتجارية في العقبة كون العقبة تمتلك مطارا جويا ، ومن الممكن تسيير رحلات بحرية بقوارب مجهزة للوصول من موقع نيوم عبر البحر إلى العقبة .

الموضوع ليس بالتفاؤل فقط والإنتظار، وانما هو بالاستعداد لهذه الخطوة الكبيرة التي يجد البعض لها تأثيرا خارج حدود المملكة، الا أنها "جيوسياحية" بحتة ،ومهمة لنا ، ولذلك من المفترض تجهيز مدينة العقبة سياحيا وتجاريا، وجعل المطار بأفضل حال وتوسعته وزيادة مبانيه ، والدعوة الى الاستثمار بهذا الإتجاه ،لاستقطاب اكبر عدد من زائري منطقة نيوم الى العقبة ومدينة البتراء.

ولكي نجعل الذين يفكرون بزيارة العقبة والمقيمين في موقع نيوم التجاري يأتون بدون صعوبات، علينا تحسين طرق المواصلات ،سواء كانت جوية ام ارضية، لتسهيل عملية التنقل ، فعلى سبيل المثال ولإحياء الجنوب الأردني، فإنّ إنشاء مطار في منطقة الحميمة الأردنية بالقرب من وادي رم والقويرة يُنعش جنوب الأردن، ويزيد فرص العمل، ويؤدي الى إنتشار الشركات والمصانع والقريبة من الساحل ،وسيزيد من فرص التنقيب عن الغاز والمعادن في المنطقة، ويهيئ المنطقة للانتعاش، وسيشجع المنطقة على الزراعة وزيادة كميات الانتاج من المزروعات المألوفة وتصديرها، وإنشاء جامعات ومدارس ومعاهد تدريب واماكن سكن خاصة هناك تصبح من الأمور الواردة جدا.

الخلاصة، هذه رسالة موجهة الى كل المعنيين بتطوير منطقة العقبة، وفكرة استباقية لما سيحدث من تطور قادم لكي يعلنوا خطة خمسية لذلك وسيتعانق المثلث الذهبي الاردني في الجنوب مع المثلث الذهبي السعودي القاري القادم وهو مركز نيوم التجاري،وما علينا الا التفكير بتطوير منطقة العقبة ومحاولة الترويج لها مع توفير عروض سياحية تجعل منها قريبة وملازمة لأي مشروع في المنطقة، فنداء المستقبل يُدوّي في مسامعنا وهو أقوى من صمت الحاضر.

الدكتور كمال الزغول 

كاتب ومحلل سياسي.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Share this article