السبت , 23 حزيران 2018 م
Skip Navigation Links
المقالات
السبت , 06 كانون الثاني , 2018 :: 12:12 ص
النار والغضب ترامب الذي يخصنا
فهد الخيطان
فهد الخيطان

العقبة اليوم الإخباري

ينتظر الملايين حول العالم صدور كتاب "النار والغضب" للكاتب الأميركي مايكل وولف والذي يسرد على لسان مستشار الرئيس الأميركي السابق ستيف بانون كواليس وفضائح حملة ترامب الانتخابية والأشهر الأولى من إدارته في البيت الأبيض.
بانون يميني محافظ، كان من أقرب المقربين لترامب وأحد أبرز القيادات في حملته الانتخابية، وقد أثنى عليه ترامب في الخطاب الذي ألقاه يوم فوزه في الانتخابات الرئاسية.
بعد أشهر قليلة قضاها بانون برفقة ترامب في البيت الأبيض صدر قرار بإقالته بعد أن تفاقمت الخلافات بينه وبين ابنة ترامب وزوجها "جاريد كوشنير" الذي يحوز على نفوذ واسع في الإدارة الأميركية.
بانون رد الصفعة لترامب بنفس الطريقة التي يستخدمها الرئيس مع خصومه، انتقاما منه ومن عائلته التي كانت وراء قرار إقالته من منصبه في البيت الأبيض.
يواجه ترامب وفريقه ضغوطات قوية من خصومه الديمقراطيين ومعارضيه من الجمهوريين، ورغم نجاحه في تمرير التشريعات المتعلقة بالإصلاح الضريبي في الكونغرس، إلا ان الاتهامات بالتواطؤ مع روسيا خلال حملته الانتخابية والتعاون معها لتشويه سمعة منافسته هيلاري كلينتون، تلاحق كبار معاونيه، ناهيك عن الخلافات التي تعصف بفريقه منذ توليه مقاليد السلطة في واشنطن، والفضائح التي دفعت بترامب إلى إقالة معظم الوجوه التي اختارها لجانبه في البيت الأبيض، والصراع الذي لايتوقف مع وسائل الإعلام الليبرالية في أميركا.
وهناك في واشنطن من يراهن على التحقيقات الجارية حاليا بخصوص علاقة حملة ترامب مع روسيا للدفع بفتح تحقيق رسمي معه وصولا لإدانته. لكن ترامب ما يزال يتمتع بدعم من اوساط المحافظين في الولايات المتحدة، رغم شعور قطاعات واسعة من الشعب الأميركي بالخجل من كونه رئيسا لبلادهم.
ويقول محللون في واشنطن إن كتاب بانون المحبوب من الأوساط الشعبية المحافظة في أميركا سيضر بسمعة الرئيس، ويقوض التحالف بين المحافظين والمعتدلين في الحزب الجمهوري، وقد يفتح آفاقا جديدة للتحقيقات بتهم التخابر مع روسيا.
ترامب جن جنونه منذ الكشف في وسائل الإعلام عن مقتطفات من الكتاب، وهذا يدل على شعوره بخطورة المعلومات المتوفرة بحوزة بانون، وخوفه من تداعياتها على مستقبله السياسي.
لكن أيا تكن حالة ترامب بعد كتاب النار والغضب، فإن ترامب الذي يخصنا هنا في الشرق الأوسط لم يتأثر بما يعاني داخليا. ترامب الشرق الأوسط قوي ومدمر يدعم إسرائيل بدون كلل، ويطلق كل يوم تهديداته بحق الفلسطينيين والعرب، وربما يتخذ مزيدا من القرارات الكارثية على غرار قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال. يلاحق إيران حتى عندما يتعلق الأمر بشؤون داخلية، ويعاقب باكستان على دعمها لحركة طالبان التي ولدت أصلا في حضن أجهزة الاستخبارات الأميركية.
المؤسسة في أميركا تستطيع أن تدير أزمتها مع ترامب وتنتصر على جنونه، لكن في عالمنا، وتلك مفارقة مأسوية، يظل ترامب الأقوى والأشد بأسا، وأميركا صاحبة الحق الحصري في معالجة مشاكلنا.


إرسال إلى صديق
النار والغضب ترامب الذي يخصنا'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل