الإثنين , 22 تشرين الأول 2018 م
Skip Navigation Links
المقالات
الأربعاء , 25 كانون الثاني , 2017 :: 1:08 م
يتهمون الدولة بالفساد .. وهم متورطون بجريمة الوساطة والمحسوبية
خالد فخيذة
خالد فخيذة

العقبة اليوم الإخباري

" علكة " الفساد في الاردن التي لاكها كثيرون في مجالسهم او على مواقع التواصل الاجتماعي، " خزقوا " آذاننا وهم يتحدثون عن القانون والمؤسسية اللتين لم يمر من تحتهما الجميع، فكان ما كان.

وهؤلاء لم يوفروا مناسبة او لحظة الا وطالبوا فيها تطبيق القانون على الجميع دون استثناء ودون تمييز وكان لهم ما ارادوا بدليل الورقة النقاشية الملكية السادسة التي افردت مساحة واسعة لكيفية الوصول الى منهج ترسيخ العدالة والمساواة بين الاردنيين جميعا.

وحديث هذه الفئة التي اغلبها كانت في مواقع عليا قبل احالتهم على التقاعد، من اسباب وسم " الاردن" بالفساد لكثرة تناولهم قضايا واسماء رموها بتهمة " اكل مال الشعب وشركات مساهمة عامة"، منهم من حمل صك البراءة ومنهم من لم يحمل لعدم وجود ادلة تحيله للمحاكمة امام القضاء من اساسه، فيما تمت محاكمة ومحاسبة من ثبت تورطهم بهذه التهم، وهم قلة.

اما الغريب في هذه الفئة التي منها من تضامن مع اجندات تعمل على وضع الاردن تحت جنح قوى اقليمية في المنطقة، لم يأتوا ولو بحرف واحد ضد الواسطة والمحسوبية التي طالما اعتبرها جلالة الملك والاردنيون اساس خلل ميزان العدالة والمساواة سواء في التوظيف او التعيين او في توزيع مكاسب التنمية.

وعلامات الاستفهام تزول فورا حينما نعلم ان المحسوبين على هذه الفئة غرقوا حتى اذنيهم في مستنقع جريمة " الواسطة والمحسوبية" وكانوا من اسباب ما آلت اليه الاوضاع المعيشية لعدد كبير من الاردنيين الى منحنى الفقر والدخول المتدنية التي لم تعد تقوى على مجابهة تداعيات الازمة الاقتصادية التي يمر بها الوطن.

فهؤلاء لا يجرؤون على مكافحة الواسطة والمحسوبية لانهم سيسقطون فورا في امتحان الفساد المتعلق بهذا الملف الذي لو فتح لكانوا اول من طالب الشعب بمحاكمتهم واخذ حقه منهم.

بالأمس، تداولت مواقع للتواصل الاجتماعي خبرا منهم من دعمه بصور واخرون بفيديو لمواطن قيل بانه احرق سيارته احتجاجا على مخالفته من قبل شرطي سير.

ومع اقراري بان جزءا من المخالفات تخضع لمزاجية بعض رجال الشرطة الا ان هذا الحادث انتشر بطريقة وكأنها دعوة لاعلان الاحتجاج العام والاستنكار لظلم وقع على ذلك المواطن.

لنكتشف فيما بعد ان هذا المواطن يمتلك باص " بريجيو " نقل صغير خصوصي ويحمل فيه ركابا خلافا للقانون الذي طالب هؤلاء ومن يستمتع بشعاراتهم ان يكون الجميع تحته حتى ينصلح الحال العام.

وبما ان المحتجين والغاضبين من " مهرة " مكافحة الفساد، فهم وقعوا في الفساد لانهم حاولوا ايهام العامة بان المواطن تعرض لظلم كبير وذلك بتشجيعه على مخالفة القانون والتطاول عليه.

لم يشجع القانون ذلك المواطن على شراء باص نقل خاص وتشغيله لنقل الركاب مقابل اجر وانما حذره بانه لا يمنع امتلاكه لهذا الباص ولكن سيمنعه من ممارسة ما يخالف القانون بتحرير مخالفة له اذا تم ضبطه.

وليس سرا اذا قلت ان هناك تغاضيا لبعض المخالفات من باب انساني وتمكين البعض من " لقمة العيش "، ولكن عندما يتطاول هذا المخالف على الشرطة ويتبجح عليها رغم انه يعلم حجم تطاوله على القانون فهذا الذي يرفضه الاردنيون الحقيقيون الذين يكافحون الفساد على مختلف اشكاله وليس على الذي لا يضر بمصالحهم فقط.

فاي فساد الذي تكافحونه وانتم تدعمون فسادا يدمر مجتمعا بأكمله.



إرسال إلى صديق
يتهمون الدولة بالفساد .. وهم متورطون بجريمة الوساطة والمحسوبية'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل