الأحد , 03 شباط , 2019 :: 11:14 م
المختبر المسرحي ودوره في صقل الإبداعات الشبابية في العقبة



العقبة اليوم الإخباري

محمد الوديــــــان - العقبــــــة
- في البدء، كان المسرح كلمة، في الكلمة يكمن معنى، في المعنى يكمن احساس، احساس يصعد يتوهج، او يسقط يهبط يتشجج، و شخوص تخطيء و تفكر، و تهيم لتبحث عن مظهر، في البدء، كان المسرح، كان المسرح، كان المسرح مدرسة للناس.
ليعلم قوم معلومة، او يشفي النفس بأضحوكة، يحررنا من فكر خائف، او يسخر من شكل زائف، و يعري نفس طماعة، و يزكي اخرى لماحة.
جئنا حبا في ذي الخشبة، جئنا حبا في ذي الخشبة، جئنا حبا في ذي الخشبة.
متيمون شبابا متيمون ، بل عاشقون، بل يبحثون عن الجديد في كل يوم يبحثون، هل تقبليهم يحملون شرف الوقوف عليك؟، قولي هل نكون ام لا نكون؟.
هل نكون ام لا نكون؟
هل نكون ام لا نكون؟.
هل نكون ام لا نكون؟.

هذه الكلمات جمعت محبي المسرح في العقبة وعلى مدار خمسة ايام سرت سفنهم على امواج بحر الحياة بخطى ثابته تعلموا من المختبر المسرحي الجوال الانضباط و الثبات و القوة في الطرح و الايمان بالهدف .
فقد اختتم  المختبر المسرحي الجوال زيارته في العقبة و أسس نواة مسرحية في فكر شباب يحبون الحياة و يؤمنون بوجودهم ويدفعهم للتأثير الايجابي في المجتمع.  و هذا المشروع الذي احتضنته العقبة احد مشاريع وزارة الثقافة الرائدة في خلق نواة مسرحية لفئة الشباب المؤمن بالتغيير الايجابي و التأثير في المجتمع لتغيير التفكير و التغلب على المشاكل التي تواجه المجتمع . لان المختبر كما يذكر مدير المختبر المخرج حكيم حرب  يعمل على اسلوب السايكودراما و الذي يعني العلاج النفسي عبر الدراما . و يعمل المختبر على مستويين , الاول فني يهدف لاكتشاف المواهب , والثاني معالجة بعض التشوهات النفسية لدى الشرائح الاجتماعية بالإضافة الى تعزيز ثقافة المسرح و الارتقاء بالذائقة الفنية و الجمالية لإيجاد جمهور مسرحي مثقف و ذواق تحت شعار " أعطني مسرحَاً, أعطيك شعباً مثقفاً " .   
وقد بين مدير ثقافة العقبة ان المختبر المسرحي من النشاطات المهمة في العقبة . وهو معمل تدريبي يعنى باكتشاف الطاقات المسرحية المبدعة و رعايتها لدى الشباب و الأطفال من تمثيل و إخراج وتأليف و تقنيات مسرحية و العمل على صقلها و محاولة الإرتقاء بها نحو فضاءات إبداعية مواكبة للعصر و تطوراته الفنية و التقنية و يهدف هذا المختبر الى إيجاد جيل جديد من الفنانين المبدعين المدربين على الطرق و المدارس الفنية لرفد الحركة الفنية الأردنية بدماء جديد تسهم في انعاشها و تطويرها و تحقيق اوسع انتشارا في المناطق الاقل حظا ً بالإضافة الى تعزيز ثقافة المسرح في المحافظات و الارتقاء بالذائقة الفنية والجمالية.و كون العقبة بحاجة ماسة لتأسيس نواة مسرحية و خلق جمهور يؤمن ان المسرح احد وسائل عرض المشكلات الاجتماعية وطرق علاجها , فقد شهد اقبالا اكثر من ذي قبل من فئة الشباب للمشاركة فيه . و المديرية استضافت المختبر للسنة الرابعة على التوالي وعملت على التشاركية مع الجهات التي تعنى بالشباب و تطويرهم .
وثمن منسق هيئة شباب كلنا الاردن / العقبة السيد عمر العشوش المستضيفين للورشة  ان تجربة المختبر المسرحي الجوال غنية و خصوصا دخول مفهوم عرض المشكلات الاجتماعية عبر الدراما و اكتساب الشباب مهارات حياتية و يعمل على تطوير الذات لخلق جيل فعال في المجتمع يطرح القضايا بكل جرأة و يجد الحلول .